السيد محمد بن علي العاملي الموسوي

60

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين

عظيماً حياض هلكه ، وطمس جواري فلكه ، وأغرق جوارد فلكه . كعمرو بن كلثوم صاحب القصيدة المشهورة في فتكه لعمرو بن هند المأثورة ، والبراق في قتله ملك الفرس بين جيوشه في مملكته وتخليصه بنت عمّه ليلى من ملكته ، والحارث بن ظالم مخلّص لقاح « 1 » خالته بزعم النعمان بن منذر ، ثمّ قتل ولده ليخبر بتقاضيه وينذر ، وقاتل جاره خالد بن جعفر في قبّة الملك المضروبة عليه ، وما فرّ بل مشى ، فوصلت إليه كتيبة الدوسر فردّها وحده وكسرها ، ومحى أثر سيفه المغلوب أثرها . وكليب بن ربيعة قاتل بالعدنانية تُبعاً وجيوشه القحطانية ، فكسر ملك اليمن ، وإنّما كليب من رؤساء ربيعة في ذلك الزمن ، ثمّ لمّا عظم شأنه وعدّ من الملوك سلك فيه جسّاس ذلك السلوك ، فأقدم عليه غير مبتهل ، وقتله بناب من الإبل ، إلى غير ذلك « 2 » . وكيف لا تعدّ العرب الملك فضيلة ؟ وقد قال نبيها سيّد الأنبياء صلى الله عليه وآله : السلطان ظلّ اللَّه في الأرض ، فمن أكرمه أكرمه اللَّه ، ومن أهانه أهانه اللَّه « 3 » . رواه أبو داود الطيالسي ، والبيهقي في شعب الايمان ، عن أبيبكرة « 4 » . وعنه : السلطان ظلّ اللَّه في الأرض ، يأوي إليه الضعيف ، وبه ينصر المظلوم ،

--> ( 1 ) اللقاح : ككتاب الإبل . ( 2 ) راجع تواريخ هؤلاء الملوك إلى كتاب تاريخ الطبري وكامل ابن الأثير . ( 3 ) كنز العمّال 6 : 4 برقم : 14580 . ( 4 ) شعب الإيمان للبيهقي 6 : 17 برقم : 7373 ، ورواه الترمذي في جامعه 5 : 435 برقم : 2224 .